ضرورة اقتران رفع كفاءة قدرات تحلية المياه مع تحديث محطات توليد الطاقة

يمثل الفصل بين توليد الطاقة وتحلية المياه توجهًا رئيسيًا لعقود طويلة في محطات الطاقة والمياه القديمة.

تتمثل المزايا المرتبطة برفع كفاءة محطات تحلية المياه اعتمادًا على تكنولوجيا التناضح العكسي في تقليل التكاليف بصورة ملحوظة بالإضافة لتقليل الانبعاثات الكربونية الضارة بالبيئة. ولأنّه أصبح من الممكن إنتاج المزيد من المياه بهذه الطريقة خاصة في المناطق القاحلة بالشرق الأوسط، فقد أدى ذلك لإمكانية تقليل الاعتماد على محطات توليد الطاقة التقليدية، بل في بعض الأحيان انهاء خدمتها خاصة بعد ظهور وانتشار مصادر الطاقة المتجددة على الساحة العالمية للطاقة.       

ولكن هناك طرقًا أكثر كفاءة لتوليد الطاقة من محطات التوليد التي تم فصلها عن محطات تحلية المياه، وهو ما يساعدنا على توفير طاقة يُعتمد عليها لشبكات الكهرباء المرنة والتي تعتمد على مصادر متنوعة لتوليد الطاقة. ومع استبدال التوربينات القديمة بتوربينات غازية وبخارية حديثة لتوليد الطاقة، يمكن لمرافق التوليد الحصول على الطاقة التي تحتاج إليها لضمان استمرار توفير الكهرباء عندما تكون مصادر الطاقة المتجددة غير متاحة.    

 وفي منطقة الشرق الأوسط التي تمتلك أكثر من 60% من اجمالي القدرات العالمية لتحلية المياه، نشهد نمطًا متسارعًا في الفصل بين قدرات توليد الطاقة وتحلية المياه، حيث تقوم أبو ظبي حاليًا بإقامة محطة الطويلة لتحلية المياه بتكنولوجيا التناضح العكسي وباستثمارات تصل إلى 890 مليون دولار، حيث تُعد هذه المحطة هي الأكبر من نوعها في العالم. من ناحية أخرى تقوم عُمان بتنفيذ إصلاحات هامة لسوق الكهرباء المحلي، وتستثمر المملكة العربية السعودية في برامج عملاق للطاقة المتجددة والنووية، والتي من شأنها إضافة قدرات توليد كبيرة للمملكة خلال العقدين القادمين.

لقد قمنا في سيمنس بتطوير إطار عمل متكامل للتعرف على التحديات التي تواجه عمليات الفصل وكيفية معالجتها. لنبدأ باستعراض التحديات:

  • الطاقة المتقطعة: على الرغم من إمكانية التكامل بين الطاقة المتجددة والنووية في توفير أقصى قدرات لتوليد الكهرباء عندما تسطع الشمس وتهب الرياح، إلا أنّ هناك حاجة لسد الفجوات في قدرات التوليد لضمان الحصول على إمدادات موثوقة ويُعتمد عليها.
  • بخار الماء المُهدر: أدى فصل قدرات الطاقة وتحلية المياه لزيادة إنتاج البخار الذي لم يعد مطلوبًا في محطات التناضح العكسي الأكثر كفاءة.

ولكن هناك العديد من الحلول لهذه التحديات. وفيما يلي بعض الطرق الفعالة من حيث التكلفة للتغلب عليها:

  • تحديث المعدات: يمكن زيادة عدد التوربينات الغازية، بما في ذلك التوربينات التي تعمل بتقنية الضغط الرطب، بهدف الإسراع في تلبية الطلب على الطاقة في أوقات الذروة، وسد الانقطاعات المرتبطة بطبيعة الطاقة المتجددة. ومن مزايا ذلك قدرة المُشغلين على تقليل أوقات التوقف عن العمل أثناء عمليات الصيانة. وفي هذا الإطار، تمتلك سيمنس أسطولًا كبيرًا لاستبدال المحركات المتعددة، وكذلك من خلال برنامج استبدال المحركات المستعملة Brownfield Engine Exchange، وهو ما يساعدنا على استبدال الوحدات العاملة أثناء الخدمة بهدف زيادة الإنتاج والحد من توقف التشغيل.
  • نظام الدورة المركبة: يمكن أن تساعد إضافة التوربينات البخارية لمحطات توليد الطاقة وتحلية المياه القديمة في تقليل البخار المُهدر وتحويله لكهرباء.
  • التحول الرقمي: يجب نشر الباقة المتكاملة من حلول "الثورة الصناعية الرابعة" Industry 4.0 للحفاظ على القدرات التنافسية لمحطات الطاقة. وهنا تأتي حلول سيمنس لإدارة الأداء التشغيلي للأصول الإنتاجية Siemens Asset   Performance Management  وهي عبارة عن حلول مؤتمتة لتسهيل صيانة الأصول بما يتيح للمحطات والتوربينات العاملة التركيز على توفير طاقة موثوقة، مع زيادة الربحية. بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن يؤدي استخدام حلول مثل التوأم الرقمي لخلق نموذج افتراضي لمحطات الطاقة بما يوفر للمُشغلين رؤى تنبؤيه تعمل على تعزيز أداء الأصول وتقلل من الصيانة والتكاليف الأخرى.

وعلى الرغم من أن هذه الحلول ليست شاملة، إلا أنها جزء من استراتيجية أكبر وأعم تهدف للحفاظ على إمدادات طاقة فعًالة وموثوقة في المناطق التي يتم فيها فصل قطاعي توليد الطاقة وتحلية المياه والتي تتزايد فيها صور استخدامات الطاقة المتجددة. تفضل بزيارتنا على صفحتنا Service Exchange للتعرف على مزيد من التفاصيل.

What's important in energy innovation and business, delivered directly to your mailbox.

Subscribe to updates