الطاقة النظيفة – شرط أساسي لعالم مُستقر نابض بالحياة والسلام 

تعليق ليزا ديفيس، عضو مجلس إدارة شركة سيمنس الألمانية

كما نعلم جميعا، فإن الطاقة هي أساس النمو الاقتصادي والتقدم الاجتماعي. إن ازدهارنا يقوم على الطاقة – ومن أجل توفير جودة حياة أفضل للبشر، فإننا نعتمد أيضاً على الطاقة. ولكن إذا نظرنا للواقع سنجد أنه مازال أمامنا الكثير من أجل توفير الطاقة لجميع أفراد هذا الكوكب. إن أكثر من مليار شخص اليوم لا تتوافر لهم الكهرباء أو لا يحصلون على إمدادات كافية من الطاقة. وفي الوقت نفسه، تشير التوقعات إلى أننا سنواجه زيادة كبيرة في معدلات الطلب على إمدادات الطاقة الأساسية بنسبة 33 في المئة وعلى الكهرباء بنسبة 78 في المئة بحلول منتصف القرن. فما الذي يعنيه ذلك؟ من ناحية، أنه يتعين تطوير إمدادات الطاقة العالمية وتأمينها. ولكن من ناحية أخرى، إنه لا يمكن توفير إمدادات الطاقة على حساب بيئتنا: ففي الآونة الأخيرة، دعا تقرير الفريق الحكومي الدولي المعني بتغير المناخ التابع للأمم المتحدة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة للحد من الاحتباس الحراري العالمي حتى إلى 1.5 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل العصر الصناعي. واليوم، يمثل توليد الطاقة 25 في المائة من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون في جميع أنحاء العالم. ولتجنب العواقب الأكثر خطورة على مناخنا، يجب ألا يعني المزيد من الكهرباء زيادة أخرى في ثاني أكسيد الكربون.

وبالنظر إلى هذا التحدي، فإن مهمتنا كصناعة هي العمل مع عملائنا لتقديم الحلول التي تساعد على الحد من الانبعاثات الكربونية في قطاع الطاقة. ومع التطورات التكنولوجية التي يشهدها قطاع الطاقة يمكن للقطاع أيضاً أن يُساهم في جعل القطاعات التي تعتمد عليها صديقة للبيئة؛ ومن ضمنها قطاع النقل والمواصلات.

وتُعتبر شركة سيمنس داعماً أساسياً لاتفاقية باريس، ومن خلال توفير التقنيات المبتكرة، فإننا نرى أنفسنا شريك تنموي يمكن أن يساعد عملائنا ومجتمعاتنا في جهودهم لإزالة الكربون.

ولكن لكي ننجح في هذه الحلول على المدى الطويل، يجب أن نعمل معاً وأن تتضافر جهودنا. وهذا هو نداءنا لجميع صانعي القرار: إن شركة سيمنس تدعمكم بشكل كامل في تمكين هذه السياسات في قطاع الطاقة من أجل:

 

1.     ضمان استخدام الطاقة بأكبر قدر ممكن من الكفاءة،

2.     زيادة حصة الطاقة المتجددة وتسريع التحول إلى توليد الطاقة التقليدية بأدنى نسب من الانبعاثات الكربونية،

3.     إعادة تصميم أسواق الكهرباء لضمان جذب استثمارات كافية في أنظمة الطاقة التي تتسم بالاستدامة والآمن والكفاءة،

4.     التعجيل بتطبيق التقنيات التي تتميز بالمرونة لتمكين الدول من دمج المصادر المتجددة ضمن شبكاتها من الطاقة وضمان أن تتسم هذه الشبكات بالاستقرار،

5.      والإسراع بالعمل على الحد من الانبعاثات الكربونية في القطاعات الاقتصادية الأخرى وأي قطاع يرتبط بقطاع الطاقة. 

يمكن للجميع القيام بدورهم هنا. فعلى سبيل المثال، تهدف شركة سيمنس إلى خفض انبعاثات الكربون لدينا إلى النصف بحلول عام 2020 وتصبح محايدة من حيث الكربون بحلول عام 2030. ولتحقيق هذه الأهداف، نستثمر حوالي 100 مليون يورو في تقنيات مبتكرة للحد من الانبعاثات الكربونية الناتجة عن المنشآت الصناعية والمباني الخاصة للشركة.  وبالإضافة إلى خفض انبعاثات الكربون لدينا سنوياً بمقدار 80 ألف طن متري، نتوقع أيضًا توفير 20 مليون يورو سنوياً نتيجة الانخفاض في استهلاكنا للكهرباء.

إذا فكرنا ملياً في هذا الأمر سنجد إننا لدينا عالم واحد فقط نعيش عليه، فدعونا نعمل معا لجعل الطاقة أساسية لخلق عالم مُستقر نابض بالحياة والسلام لأفراده! دعونا نعمل معا للحد من الانبعاثات الكربونية من أجل مستقبل الأجيال القادمة.

2018, 09, 10

ليزا ديفيس، عضو مجلس إدارة شركة سيمنس الألمانية

صورة [من تصوير]: سيمنس 

 

ليزا ديفيس هي عضو في مجلس إدارة شركة سيمنز إيه جي، وهي تشغل منصب الرئيس والمدير التنفيذي لشركة سيمنز، الولايات المتحدة الأمريكية. وتشمل مسؤولياتها أعمال توليد النفط والغاز والطاقة ومنطقة الأمريكتين.

اشترك في نشرتنا الإخبارية

تأكد من أن تبقى على إطلاع بأخر المستجدات وكل ما تحتاج أن تعرفه حول الطاقة الكهربائية والتحكم الآلي والتحول الرقمي